الشيخ حسين آل عصفور
70
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
ولو تلف فيها لزمه ضمانه فكذا بعده يناسب التغليظ على الغاصب ويضعف بما تقدّم من أنّ الزيادة للسوق ما دامت العين باقية غير مضمونة ولا يلزم من ضمانها لو تلفت في تلك الحالة ضمانها مع عدم تلفها لأنّ ضمان القيمة على تقدير تلفها حينئذ ما جاء من قبل الزيادة من حيث الانتقال من ضمان العين إلى القيمة لفوات العين وهو منتف على تقدير عدم تلفها في تلك الحالة العليا ومؤاخذة الغاصب بالأشقّ لا يجوز بغير دليل يقتضيه وقد تبيّن ضعفه . * ( وب ) * ما ذكرناه من أدلَّة هؤلاء يظهر لك أنّ * ( الأوّل ) * هو أقواها وقد * ( ورد ) * به * ( الصحيح ) * الذي رواه أبو ولاد كما تقدّم في الإجارة عن الصادق عليه السّلام قال : اكتريت بغلا إلى قصر بني هبيرة ذاهبا وجائيا بكذا وكذا وخرجت في مال غريم لي ، فلمّا صرت قرب قنطرة الكوفة خبرت أنّ صاحبي توجه إلى النيل فلمّا أتيت النيل أخبرت أنّ صاحبي توجه إلى بغداد فاتبعته فظفرت به ورجعت إلى الكوفة . وساق الحديث إلى أن قال : فأخبرت الصادق عليه السّلام فقال لي : أرى له عليك مثل كري البغل ذاهبا من الكوفة إلى النيل ومثل كرى البغل من النيل إلى بغداد ومثل كرى البغل من بغداد إلى الكوفة وتوفّيه إيّاه ، فقلت له : قد علفته بدراهم فلي عليه علفه ؟ قال : لا لأنّك غاصب ، فقلت : أرأيت لو عطب البغل أو نفق أليس كان يلزمني ؟ قال : نعم قيمة بغله يوم خالفته ، قلت : فإن أصاب البغل كسر أو دبر أو عقر ؟ فقال : عليك قيمة ما بين الصحة والعيب يوم تردّه عليه ، قلت : فمن يعرف ذلك ؟ قال : أنت وهو ، إمّا أن يحلف على القيمة فتلزمك فإن ردّ اليمين عليك فحلفت على القيمة لزمك ذلك أو يأتي صاحب البغل بشهود يشهدون أنّ قيمة البغل حين اكتري كذا . وكذا أما ترى قد صرّح * ( فيمن اكترى البغل وتجاوز به محلّ الشرط ) * أنّه غاصب وأنّه يلزمه القيمة يوم مجاوزته وهو مبدأ الغصب . * ( و ) * قد * ( ذكر فيه ) * أيضا * ( أنّ أرش العيب ) * الذي أصابه بعد